Uncategorized

هل هؤلاء منا .. الجنجويد الجدد كما أرى بقلم / عبدالسلام عبدالرحمن أحمد

هل هؤلاء منا .. الجنجويد الجدد
كما أرى
بقلم / عبدالسلام عبدالرحمن أحمد
==========
فعلت ذلك ..وأسهمت في الكشف عن الطوايا..
الحرب اللعينة جعلته ممكنا ،
معادن الناس ابانتها الاحداث وعرتها الوقائع ..
عرف بلدي الحبيب على امتداد الحغرافيا و التاريخ بسمات مازته عما عداه من شعوب وغيره من الأمم .. ( في بلدي يعز الضيف .. يخص بآخر جرعة ماء عز الصيف..
بعشا الأطفال.. ببليل البشر و الايناس اذا ما رق الحال ) .. هكذا صوره صلاح احمد ابراهيم
..احتشد أدبنا بكل أجناسه بصور كثيفة للقيم التي نتصف بها بشكل جمعي ، قيم فيها الايثار .. ( عشاى ضيف الهجعه)… ( وسترة حالي في جاري و نساى و ضيفي).. و ( شيال التقيلة ) و ( بعد الهجعه للضيفان بتوقد نارن).. و الكثير من المآثر و المأثورات ..لا نشك في صدقها بشرطيها المكاني و الزماني.. لكن بعد الحرب و النزوح و الشتات لم نستبين من هذه الصفات الا القليل بل وظهر نقيضها تماما ..
عن تجربة شخصية خرجت من الخرطوم الى مدني ومنها الي شندي وعطبرة ثم بعد جولة الى بورتسودان ..
شاهدت خلال ذلك الكثير من المشاهد القاسية ..
انكشف من خلالها تردي اخلاق و ظهر جليا جشع و استغلال و اتجار بالازمات .. و سوء ( ضمائر ) .. (خاصة في المدن الكبيرة وحواضرها)
ما معني ان يرتفع ايجار عقار من مبلغ قبل الحرب الى سبعة اضعافه بعدها .. ورفع أسعار السلع و ( الترحيل ) ..
الحالة الصحية للنازحين أضحت مزادا يتسابق فيه الأطباء و الصيادلة بل و كل العاملين في هذا الحقل .. يتاسبقون لجني الأرباح متناسين البعد الانساني لمن كانوا يعرفون بملائكة الرحمة .. و هناك نماذج باذخة أظن أن هؤلاء لم يسمعوا بهم – لأطبأء كبار رفضوا ( فتح ) عيادات و قصروا جهدهم للعمل في المستشفيات الحكومية امثال العلامة طه بعشر ..و في مساحة اخرى أكلمكم عن د. لويس عبده و برفيسور زاكى الدين و ما قدموه .. و الكثير من علامات الاطباء في غير هذا الزمن الاغبر .. هل تغيرت التركيبة النفسية و المتراكم الوجداني لانسان السودان ؟ هل ابتعد تماما عن التمسك بأهداب الفضيلة و الالتزام بالعقيدة ؟ ام أن الحرب و مراراتها كشفت معادن الناس ..؟
ماذا دهاهم ؟ ..فتغيرت درجة أخلاقهم مائة و ثمانين درجة ..أصبحوا و القيم على طرفي نقيض ..
اسوأ الجرائم تتمثل في استغلال الانسان لأخيه .
فما بالك لو كان نازحا ترك كل شيئ خلف ظهره .. ترك الديار و نزخ ظنا منه أن كل البلاد هي ذات الديار .. وأن القلوب قبل ( البيوت ) مفتوحة له .. فخاب ظنه و أصطدم بواقع مغاير ..
ختاما .. أعتقد جازما ان انسان ما بعد الحرب سيختلف تماما – بعد هذه التجارب – عن ما كان عليه ذي قبل .
أو .. كما أرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى