كما أرى ===== بقلم / عبد السلام عبد الرحمن احمد ======== المغتربين ..يوم شكركم ما يجي

كما أرى
=====
بقلم / عبد السلام عبد الرحمن احمد
========
المغتربين ..يوم شكركم ما يجي
====÷
تماما كانوا منذ البدء كذلك ..
وضاءة تأتلق مثل النجوم الزواهر ..
أياد تمتد بالاخضرار أينما كانت ..
أبناء الوطن العاملون بالخارج شامة في خد الوطن ..
قدموا عبر وجودهم في الخارج صورة ذهنية رائعة للسودان ..
انسانا و قيما و تاريخ يمتد الى اعماق سحيقة في فضاءات الأزمان ..
كانوا و لا يزالون رمزا لكل ما هو طيب و جميل كما دواخلهم ..
حملوا الوطن معهم اينما حلوا ..
حملوه تعاملا راقيا و أمانة و حضور بهي حتي صاروا نماذجا تحتذي ..
من خلال جهاز تنظيم شؤون العاملين بالخارج قدموا روئ سامقة في عملية و منهجية و توصيات كان من الممكن أن تنهض بنا من وهدة التراجع عن الآخرين ..كل حسب تخصصه .. وفي مؤتمرات أضحت بصمة في مختلف المجالات ابرزها المهندسون ، الزراعيون ، الاعلاميون .. والاطباء العاملون بالخارج .
على الصعيد الشخصي تعتمد كثير من الأسر السودانية على أبنائها (المغتربين ) في تسيير دولاب ( المعيشه) .. نجدهم يعملون بهمة عالية و تضحيات جسام حتي يفون ب ( متطلبات) الحياة و ما أكثرهم لدرجة ان بعضهم يعمل في أكثر من وظيفة مضحيا براحته و صحته ليعين الاهل و الاحباب و الاصدقاء ..و نشهد بذلك أمام الله و الوطن . نشهد بانهم لم ( يقصروا ) علي الاطلاق .
و جاءت الحرب تسعى بالشتات و الخراب ..
هاجر من هاجر و نزح من نزح..
تبدلت الأوضاع ..
انهار قوام الاقتصاد الاسرى او تراجع في خطه البياني الي منخفض كبير .. وأثر ذلك سلبا على مجمل حركة الحياة .
أضحى جل ارباب الأسر بلا عمل اذ دمرت المليشيا المتمردة كل مناحي الحياة و نشرت زبانيتها ليحيلوا المشهد الاجتماعي الى حزمة من المآسي .
ولما اشتدت قتامة المشهد انبرى لها المغتربون ..و من لنا غيرهم
انبروا لها و( شالو الشيلة ) لم يشكوا ثقل الحمل و لا فداحة الأمر .. فانفقوا بلا من .. و اعطوا في صمت ضاربين أروع الأمثلة في الإيثار و التجرد ( و لو كانت بهم خصاصة ) و شمل العطاء الأسر و الأقربون و الأصدقاء بل تعدى ليشمل الجميع و يبين ذلك في الفعل الاشعري .. اذ كان الاشعريون اذا اجدبوا سنة جمعوا غذائهم كله في مكان واحد و اقتسموه تساويا فيما بينهم .
أعني ما فعلوه في الفعل الانيق الذى يعرف عرفا بيننا ب ( التكايا ) و هي ( حكايا ) يطول الحديث عنها ..
التكايا ( أعانت) كثير من الناس و اكرمتهم عن التكفف و ( مد الايد ) !! ووفرت لهم( الوجبات ) .. و ( معاك انتظاري و لو بالكفاف ) ..
و ما تزال- الي راهن اللحظة – التكايا تواصل العطاء ، و لو تأملنا ذلك بعين البصيرة لوجدناهم هناك خلف كل ( تكية ) – اعني المغتربين ..
مكارم الاخلاق حزمة لا تتجزأ وواحد لا يقبل القسمة .. و في تفاصيل المكارم نقرأ التعاضد ..التآزر ..التكاتف .. التعاون وهي صفات تمثل السطر الاول من سفر كبير في تاربخ امتنا يمثلها بل و يجسدها بعمق و يبرزها في وضوح المغتربون .
عامان و أكثر لم يكل أبناؤنا بالخارج و لم يتوانوا و ما انفكوا يبذلون كما الغيمة المدرارة و يعطون كما البحر يهب الجواهر و الدرر ..
رغم متغيرات الحياة في كل المهاجر لم ينقطع عطاء هؤلاء و نحن أعلم بأوضاعهم في ظل تلك المتغيرات و ما تعللوا بها ليحجموا أو يقتروا .
دعونا نرفع القبعات إحتراما لما قدموه
و نأمل أن تقدر الجهات الرسمية ما فعله المغتربون من أجلنا و ترد لهم الجميل في شكل تسهيلات و قوانين تعطيهم الدافع و تكون لهم محفزا لمزيد من البذل .
أو ..
كما أرى








