خد السياسة الناعم .. الاقنعة المزيفة كتب : محمد دفع الله

خد السياسة الناعم
الاقنعة المزيفة
كتب : محمد دفع الله
mahammeddafalla5@gmail.com
في زماننا هذا لاتسأل عن السبب في تصرفات الآخرين، في بعض الأحيان تقف ورائها ضغوط، الحرب، النزوح، التشرد، والبعد عن الاهل والأسرة كلها أشياء تجعلك تجد العذر للاخرين، خاصة إذا كان، التصرف به نوع من عدم الاحترام، وفي ذات الوقت تجد البعض الآخر و هم المرهفين دموعهم قريبة يتأثرون بسرعة لابسط المواقف، لايحتملون ولو كلمة بسيطة، هولاء تبدو لهم الحياة مظلمة لان الحرب ربما كشفت لهم الوجه الحقيقي لمن حولهم
بعد أن أزالت الحرب جميع الاقنعة المزيفة التي كانوا بضعونها على وجوههم. ولكن بمرور الوقت وعندما يستفيقون من صدمتهم سيصبحون أكثر قوة وصلابة ، عندها سيعرفون ان الزين كانوا يباركون لهم النجاح في السابق كانوا يتمنون فشلهم، وفي العافية مرضهم، ن. أما الذين كانوا يمتدحون طريقة تعاملك في السابق، أصبحت طريقتك ممله، انها مرآة الحرب التي تعكس الواقع وفق ابعاد حقيقية دون تزييف الملامح التي اعتراها الكبر، بعد سنوات عطاء ومحبة ووفاء ومعزة خاصة الآخرين ، كنت تعاملهم بنقاء فاليوم مرأة الحرب عكست لك مدى مكر وكره هولاء، وفوق كل ذلك عكست لك حقيقة حبهم لك في السابق وكرهم لك الان … ليس من أجل شيئ سوى انك تذكرهم جمايلك معهم وخذلانهم لك في الحاضر ، كل هذه الأشياء تجعلهم ينافقونك ، فهم يمكن أن نقول عليهم يكرهوننا لأننا احببناهم في السابق, لان الجميل لايستطيع ان يتحمله الا انسان نظيف الدواخل اصيل،
والغريبة هذا الأمر ليس نكران لأشخاص بعينهم بل نكران وصل لجمائل الأوطان
والصورة الان واضحة لاشي يعلو فوق المصالح الشخصية ومن يتنكر لدور الأشخاص في مسيرته يمكن أن يتنكر لوطنه ويبيعه بابخس الاثمان
للأسف الحرب كشفت أمامنا العديدين وسقطت ورقة التوت فظهرت عورات الطباع دون تجمل.
برزت المعادن النفبسة بعد ان صقلتها حرارة المواقف وتحول ما كنا نظنه تبر لدى البعض إلى تراب تذروه الرياح









