أعمدة رأي

مشاهدات من داخل ود مدني

مشاهدات من داخل ود مدني.
بقلم : عصام الدين عباس
مدني الجميله بعد دحر المتمردين منها لم تعد كذلك.. ولكني علي ثقة بان سكانها سيعودون لتصبح اجمل مما كانت عليه… الطرقات تخلو من الماره تماما عدا بعض عربات الكارو التي تقل المرضي باتجاه المستشفى واكاد اجزم بانهم خرجوا بعد ان تيقنوا بان المدينة باتت آمنه وانهم لن يتعرضوا للسلب او النهب او الاهانة ابنائهم يبكون فرحا منقوص بسبب الذل الذي تعرضوا له.. هاهم الان بدأوا في يخرجون مرضاهم الي المستشفيات بعد ان كان استحمال المرضي اهون لهم من ان تذل وتنكسر كرامتهم امام اعين اناس لا يعرفون سوي القهر والبطش… سوق بانت بالقرب من المسجد العتيق تجمع عدد من المواطنين وجههم كالحه تبدوا عليهم آثار الجوع والعطش يطالبون بالاسرع في اصلاح محطات المياه والكهرباء ويحمدون الله الذي عوضهم بالنصر والفرج… اسواق صغيرة ومتباعده يبدو انها كانت ماحل تجارتهم الصغيره التي سمحو بها الانتهازيين من متمردي الدعم السريع… كثر هم مواطني مدني التي لم يغادروها ملامح وجوههم تغيرت تماما.. صمدوا ورابطوا اكثر من عام علي صلف وقهر قوات الدعم السريع المتمرده فمع سكان احياء مدينة مدني علي ذات الملامح والاوصاف يترددون كثيرا في الغاء التحية عليك من اثر الخوف والرعب الذي دخل نفوسهم…. مع تواجد القوات المسلحة السودانية والقوات الاخري المسانده التي حررت ود مدني كانت تتواجد جموع من المواطنين يبحثون عن بعض الزاد لابنائهم وكالعادة لم يبخل الجنود عليهم بشئ فكانوا يتجودون من تعيناتهم للمواطنيين وفي هذا الاثناء بدأت تدخل بعض القوافل التي يسيرها اهل الخير والجود والكرم القريبين من مدني… اما امانة حكومة ولاية الجزيرة كانت تشهد حراكا متصل من المواطنين يقدمون التهنئة للوالي واعضاء حكومته… هناك تجوال لعناصر شرطة الدفاع المدني يجمعون جثث المتمردين الملقاة علي اطراف شوارع المدينه وخاصة كبري البوليس… عدد من الاهالي استعادوا رباط جئشهم وخرجوا للاحتفال بشارع النيل…. هنا لابد ان اشير الي ان هناك قوافل تحمل مواد غذائية دعما للمدينة المكلومه وسكانها وفي هذا اشير الي السيد الوالي واقول اخي الطاهر ان اهل مدني الذين منعتهم ظروفهم من الخروج ايا كانت هذه الظروف يحتاجون الي تقديم الدعم العاجل فارجو ان تشبعهم بعد ان جوعتهم المليشيا وتروي عطشهم بعد ان منعتهم الماء افعل لهم ذلك بعز وكرامه ولا تنتظر ان يصطفوا اليك او يتجمعوا في في ساحات الاحياء ينتظرون الدعم احمل ذلك الدعم علي ظهور الدواب التي يستغلونها مواصلات واوصلها لهم في بيتوتهم ولينتشر الاطباء في الاحياء لتقديم العلاج والدعم النفسي لهم حتي لا تكرر تلك التجربه المريره ابان نزوح اهل الخرطوم الي الجزيرة فكانت الاعانات تقدم لهم في مظهر مزري وغير مرتب فامتلأت المخازن بالمؤن ولم توزع لمستحقيها رغم الانتشار الكثيف للمنظمات الدولية والعالمية والمحلية حتي غزت القوات المتمردة المدينة ووجدت هذه المؤن الغذائية وكأنما هي جاهزة اعدت لهم… اخي الطاهر هذه هي معركة الكرامة وبما انك انت المسؤل الأن عن حاجة المواطنين ءامل ان يشعر اهالي ود مدني وانت معهم كرماء اعزاء في ديارهم التي لم يغادورها عاما ونيف.. وان ترتب لاستقبال من غادروا قسرا بسبب انتهاكات المليشيا الوحشية تجاه مواطني ولاية الجزيرة واجعلها عودة كريمة لاهل كرماء واعزاء لتجسد بذلك واقعا حقيقيا لمعركة الكرامة التي نريدها ان تعيد للشعب السوداني حقه ومستحقه منذ اندلاعها… ونواصل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى