أعمدة رأي

خد السياسة الناعم محمد دفع الله المايك سيد التوقبع

خد السياسة الناعم
محمد دفع الله
المايك سيد التوقبع
مجموعة كبيرة من الحضور يبدو أن جهة ما دعتهم للحضور وتم الحشد وفق انتقاء او منطلق أسر وشلليات ومعارف، وأصوات مكبرات الصوت تصدح في أرجاء دار الشرطة وما جاورها ينطلق منها صوت ندي القلعة، التي لخصت كل الفرح بتحرير الجزيرة في اغنية ( الليلة عرسك يالجزيرة) واظن ان الذي حدث في الجزيرة قبل تحريرها وبعده والاغنية لاتعتبر عنه باية حال، والغريب في الأمر أن هنالك من يتمايل مع تلك الأغنية ،هذا حقهم بالتأكيد
إن يفرحوا ولكن من حق الولاية أيضا وانسانها ان يفرح على أرض الواقع بأن يجد مايسانده وخاصة أبنائها بأن يتلمس احتياجاتهم، ويوفير لهم ابسط مقومات، العيش، وان مايتم انفاقه في مثل هذه الاحتفالات يمكن أن ينفق على الأسر التي رجعت إلى الجزيرة في عملية العودة، او على المتواجدين هنالك طوعا واختيارا.
الحوجه تشمل الاكل والشرب وتهيئة السكن للكبار والصغار والمرضى، لعمري انه عملل جلل بعيد عن الغناء الذي لن يصبح خبزا للجوعى والمرضى والمحتاجين.
مثل هذه الليالي الغنائية وصناعة اللافتات التي تحمل شعارات الفرح المزيف يجب أن تتوقف لأنها لاتثمن ولاتغني من جوع، وان الفرح الحقيقي يجب أن يكون في البناء والتعمير وتلمس احتياجات الناس المتواجدين هناك، والاغرب من ذلك، هذه الحرب اللعينة كأنها أصابت حالة الوعي لدى الكثيرين، فاصبحوا يتحدثون بما يعلمون لايعلمون بل ان الكثيرين أصبحوا لديهم عشق جنوني مع ( المايكات) واظن ان الفرح يجتاحهم عندما يسمعون تردد اصواتهم في مكبرات الصوت، وهي فرحة قد تساوي فرحتهم باستعادة الجزيرة ودحر المليشيا، الكل يريد أن يتحدث والقليل فقط يريد أن يعمل
حتى ان مرض الرغبة التحدث مخاطبة الجموع انتقل الى بعض الزملاء الصحفيين، ولقد أصابتني الدهشة عندما شاهدت امس عدد كبير منهم وهم (يصطغون)، نعم يقفون صفا مرتب في انتظار دورهم لمخاطبة الحضور الاحتفال واطلقوا عليه توقيع في دفتر الجزيرة، عندها أيقنت ان الدفتر لم يعد ذلك الدفتر القديم، وحتى القلم أصابته التخمة أصبح (مايك) عاتي وسمين.. وعقبال الفرح بعرس الخرطوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى