ما أفسد الدهر ..و التتار الجدد كما أرى بقلم/ عبدالسلام عبدالرحمن احمد

ما أفسد الدهر ..و التتار الجدد
كما أرى
بقلم/ عبدالسلام عبدالرحمن احمد
====≈=========
يتعب العطار كثيرا !!
لكنه سيفعل ..
سيصلح – بإذن الله – ما أفسده الدهر ..و هؤلاء الاوباش ..تتار السودان و ما جاوره !!!
كبير هو حجم الدمار الذي ضرب جل أجزاء الوطن و أمتدت تداعياته لتشمل كل أنحاء البلاد
العمران أصابه ما أصابه و البنية التحتية نالت نصيبها من الدمار !
يبقي التعليم من أكثر القطاعات التى تأثرت بالحرب ..الطلاب تفرقوا ايدى سبأ ..العمال و الموظفون تشتتوا في انحاء البلاد ..( الاساتذة) انتشروا في كل فجاج الأرض ..
الأنكي مرور عامين دون ان يلتحق الطلاب من هم في سن التعليم الأولي بأي مدرسة رغم المحاولات الحثيثة للقائمين علي الأمر لمعالجة المشكل ..
اتساع رقعة الحرب و تأثر عدد من الولايات بها يحول دون الإصلاح ..و ما فعلته المليشيا من منع للطلاب الجالسين لامتحانات الشهادة السودانية من الالتحاق بالمراكز في الولايات الاخرى ..الا دليل على إصرار التتار على العبث بمستقبل الشباب ..و صعوبة إصلاح هذا الخلل و هو جريمة ترقي لمستوى الجرائم ضد الدولة .
من الناحية السايكولوجية ..يبقي الأثر الأكبر يتمثل في عدم دخول الأطفال – المفترض الحاقهم بالمدرسة – في منظومة العملية التعليمية مما يعني خلق فجوة نفسية بينهم و المدرسة الأمر الذي ينعكس سلبا على استمرارية الرغبة لديهم في مواصلة الدراسة .
في الجانب الآخر خرج عدد كبير من المعلمين خاصة أساتذة الجامعات خارج البلاد لتتلقفهم المؤسسات التعليمية هناك بعروض مادية أفضل .. مما يعني فقدان مؤسساتنا التربوية لكوادر متميزة يصعب تعويضها مستقبلا .
البنيات التحتية للجامعات و المدارس طالتها يد الدمار فعلى سبيل المثال لم تبق اي جامعة بالخرطوم الا تم نهبها و التعدى عليها لدرجة أن مقاعد الدراسة و مناضد مكاتب الموظفين و المعلمين معروضة في أسواق ( دقلو ) ..كل ما يخطر ببالك تم نهبه حتي مفاتيح الإضاءة و ( المراوح) !!
( كنبات ) المدارس كسروها و باعوها حطبا ل( العواسة ) !!
المكتبات باعوا مراجعها في الطرقات و كل المقتنيات الارشيفية مرمية في الشوارع .
كل شيئ..كل شيئ من دون استثناء..
إذا كان التتار رموا بمكتبات بغداد علي نهر دجلة وعبروا فوقها ..لدرجة أن صارت مياه النهر بلون المداد لأيام عديدة . فإن التتار الجدد فعلوا ما فعل أبناء هولاكو . بل و أكثر ..
المؤسسات التعليمية اضحت مجرد ( حيطان) متداعية ..لا غير ،
لكننا – رغم صعوبة المهمة – بإذن الله و عزم الرجال و سواعد الشباب و دعوات الصالحين و الصالحات سنعيد بناءها حجرا حجرا ..و تكون أفضل مما كانت .
أو كما أرى..









