
من وضع العصا في الدولاب ؟
كما أرى
بقلم / عبدالسلام عبدالرحمن احمد
===============
في البدء كانت ..
كان المشهد أجمل .
ليست من باب ( ما انا إلا من غزية ان غزت أغزو ..و ان ترشد غزية أرشد ) ..
لماذا صارت القبلية مرادف للعنصرية ؟
و كيف صارت القبيلة تعني الجهوية .
ألم يقل أفضل الخلق عليه الصلاة و السلام ( .. بيد أني من قريش ) أو كما قال .
السودان بشكله الحديث و خارطته المتعارف عليها الآن لم يبدأ الا بعد الغزو الانجليزي المصرى ..و لا أقول الحكم الثنائي فتلك فرية كبري و كذبة بلقاء أعود لها في مساحة أخرى ان شاء الله.
قد يردني البعض الى فترة الدولة المهدية .. أقول ان اللبنة الاولي للسودان براهنه الآني قبل الانقسام .
كانت قبل ذلك قبائلا تحكمها أعراف اشبه بالدستور تنظم كل قبيلة على حدا ثم علاقتها بالاخريات من القبائل ..
و كانت الادارات الاهلية على تواصل مع بعضها البعض ..تواصل ملؤه الاحترام و التقدير .
في الجاتب الآخر كان افراد كل قبيلة يتسارعون لعمل ما من شأنه رفع رأس القبيله و أي فرد منها ( ما بخت العيب لأهلو )
في يوم اليمامة و المعركة على أشدها تزعزع المسلمون و كاد عقدهم ان ينفرط تحت هجوم بنو حتيفة رهط مسيلمة و حلفائه ..لكن سيف الله خالد ابن الوليد رضى الله عنه و أرضاه .. بحس القائد العبقري صاح في جنوده ( تمايزوا لنرى من أيكم نؤتى) ..يعني ( نشوف ياتو قبيلة بتتراخي و تخت العيب ) ..فكان أن صمد المسلمون صمودا اسطوريا امتص هجمات بنو حنيفة ثم قاموا بهجوم معاكس أنهي المعركة تمامآ ..
انها روح القبيلة .
روح القبيلة في زمن كان المسلم يحب لأخيه أكثر مما يحب لنفسه ..يعني لم تكن هناك جهوية أو عنصرية ..لكن هتاك قبلية ..تظهر حتي في اسماء الصحابة رضوان الله عليهم فهناك سلمان الفارسي ..بن معد يكرب الزبيدى ..صهيب بن سنان الرومي رغم أنه لم يكن روميا .. .بيد اني من قريش .
في السودان كانت عجلة التعايش و التمايز و الاستمساك بقيم القبيلة دائرة تسير بالعربة الى مبتغاها .
لكن هناك من وضع العصا في دولاب عربة القبلية الحميدة و استبدل بها عنصرية بغيضه اودت بالبلاد الى مهاوي الردى و التردى.
كانت البلاد على امتداد جغرافيتها مفتوحة للحميع في التعامل و العمل.. العمال و الموظفون يتم ( نقلهم ) الى مختلف المواقع و المدن و الولايات حيث يستقبل بالبشر و الترحاب و الاحترام و الانسجام و القبول و ( التعايش ) !
قبول الآخر كان مفتاح الحياة ومؤشر! على ارتفاع الوعي .
و كانت كل قبيلة أو جماعة او اثنية تفتح ذراعيها و تمد قلبها بساطا أخضرا للوافدين اليها ..ليغادرها و في القلب حسرة علي الفراق و في الذاكرة عطر ..و في ( الجراب ) حكايا تروي عن حسن الحوار و الجوار .. ( ياهو دا السودان ) .
من الذي أقنع هؤلاء ان هناك جهوية ..و حشا عقولهم بالعنصرية ؟.
من يعيد لنا القبيلة و القبلية ؟ و يأخذ ( منا) هذه المنتنه ؟!
و يبقى السؤال
من فعل ذلك ؟!
واني عند حسن الظن بالله و على يقين بأن ( بكره ) أجمل .
أو ..
كما ارى









