أعمدة رأي

نُقاع الزير جنون الغربة انس الزبير

نُقاع الزير

جنون الغربة

انس الزبير

جنون الغربه..اصبح مرض شانه ..شان الامراض الاخري..مع اختلاف بسيط في الاعراض..
فان اعراض مرض جنون الغربه اولها..رفض الواقع..
واحلام اليقظه..والخلط بين الاهداف والطموحات..
قبل ان نسافر ..ونحن نمسك بهذا الجواز المشؤوم..
نحلم باننا قدوصلنا ..الي مانصبو اليه..ونرسم حياة جميله سهله..نستبعد منها كل اخفاق..دون ان نعير ..
التضحيات التي نقوم بها ادني اهتمام..نرسم مايتقبله ..
عقلنا ..دون استصحاب..ما ندفعه من عمرنا..وما نستقطعه من سعادة من نحب..وفي هذه اللحظه بالذات..نخدع انفسنا..ونلبس ما نقدم عليه قناع نختار ..له اسم تحسين اوضاع الاسره ..والحقيقه التي لانستطيع الهرب منها ..ان الهدف الاساسي الذي يستنكره زاتنا ..هو هدف اناني شخصي ليس الا اننا نلبسه عباءة تحسين الاوضاع..
وتتوالي..الاحلام..التي تدفن تحتها احاسيس ام احببناها وزوجه تركناها ..وعشيره فارقناها..
احلام وهميه تنحصر ..تحت قائمة فيلا ..وسياره..
ومشروع صغير…احلام تبدو لنا سهله يمكن ..تحقيقها..
من خلال ..سنوات نبيعها من عمرنا بثمن غير مقبوض
والمفاجاة الكبري ..حينما نصل الي مقر تحقيق الاحلام ..الوهمي..ونبدا من اول سنه..بخلط الاحلام والاواهام والاهداف..والطموحات..فلو اننا وضعنا اهدافنا في ألمقام الاول وحصرنا كل جهدنا فيها لحققنا ما نريد دون ان نبيع سنوات من عمرنا ..خلف طموحات لا يمكن تحقيقها ..ولكن هي النفس البشريه..دوما تنظر الي مايعلو طموحها ..دون رسم خطط واسس
ولذلك سرعان ما تنهار هذه الاحلام لان أساسها هش مهترئ..
ونكتشف..اننا نبيع سنوات..من عمرنا مقابل اوهام واحلام ..زائفه…
حكي لي صديق با كستاني ان اخوهو كان مغترب بالسعوديه..ونزل اجازه..وكانت زوجته..رافضه رجوعه..وحينما ..حزم امتعته.راجعا الي السعوديه..قالت له وهي تودعه..بكل بساطه..سلم علي رب واله السعوديه..
فاحتار وقال لها ..ليس هناك سوي اله واحد ..
فقالت له لو علمت ذلك لما تركتنا ..وفضلت ان تبقي معنا ..فالذي يرزقك في السعوديه سيرزقك في باكستان…فترك الرجل السفر ..
القصة اعجبتني لباسطة تعبير الزوجه التي تريد ان تثبت لزوجها ان الله هنا وهناك موجود..ورزقه غير محدود…
عموما..حينما ندخل حلقات ..مسلسل الغربه الطويل ..
ندرك تماما انها مسلسلات بلا اعداد او اخراج..
اسال الله ان يرد غربة الجميع سالمين ..غانمين ..
الي اهلم…
ودمتم احبتي سمارا للتلاقي….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى