تقارير

مروي الطبية.. اللبنة الأولى لتوطين العلاج بالداخل

مروي الطبية.. اللبنة الأولى لتوطين العلاج بالداخل
مروى : محمد دفع الله
مجرد ان تطأ قدماك مدخل مدينة مروي الطبية ينتابك احساس انك في مكان طبي استشفائي مختلف، تشعر ان هذا المكان ينتمي إلى جغرافيا مختلفة ، تهتم بفن العمارة وفن التراتبية العلمية الممنهجة في وضع الأشياء في أماكنها الطبيعية لتنال حظها من التصميم لتتناسب مع المرضى والزائرين والمرافقين،
وربما ينتاب المريض والزائر احساس ان هذا المبنى الطبي الفخيم ستكون فاتورته باهظة التكاليف ، ولكن سرعان ماتتبدد هذه المخاوف ، عندما تشرع في إجراءات العلاج والتداوي، تتفاجأ بان الفاتورة العلاجية لاتختلف قيمتها عن نظيراتها في القيمة مع جودة في الخدمة المقدمة في كافة التخصصات

*الحكايات والبدايات*
يحكي دكتور خاطر يوسف عبدالله النور- استشاري علاج الأورام – مدير مركز الضمان للأورام- ونائب المدير العام لمدينة مروي الطبية عن العقبات التحديات التي واجهت المدينة في مختلف مراحلها إلى ان أصبحت الصرح الطبي الاول من حيث المكانيات المتمثلة في اكادر الطبي العامل والأجهزة الطبية المتوفرة للمدينة التي جعلتها تنافس قريناتها في دول الجوار
التي كان يذهب إليها المرضي في الخارج ، وهم ينفقون اموال طائلة بحثا عن العلاج ، حيث وفرت المدينة الاموال التي تنفق في السفر إلى الخارج ، وتكاليف السكن والاعاشة وخلافه ، فالمدينة الطبية تقدم خدمة عالية الجودة وتتفوق على المستشفيات في الخارج بتكلفة أقل.

*وفرة التخصصات*

ويقول خاطر إن المستشفى تتوفر فيه جميع التخصصات الطبية ونجح في منع هجرة الخبرات إلى الخارج بتوفير كل احتياجاتهم، خاصة أن (مروي الطبية) مؤسسة غير ربحية وتسعى لتقديم خدمة طبية متكاملة، بجانب أنها عملت على توطين العلاج داخل البلاد وفق أسس علمية وعالمية خاصة في مجال علاج الأورام، و إن العلاج الإشعاعي الموجود بالمدينة الطبية هو نفس الإشعاع المستخدم في مستشفيات دول كمصر والهند.

*عيون الحرب*
ويقول خاطر “أن جميع المرضى الذين قصدوا مدينة مروي الطبية وجدوا العلاج والاستشفاء .. وان بعض المرض السودانين بالخارج عادوا للسودان من أجل العلاج في مدينة مروي الطبية بعد أن وجدت سمعة طيبة وسط السودانيين في كل مكان

ويضيف خاطر انه بعد اندلاع حرب 15 أبريل 2023 التي أشعلتها المليشيا المتمردة وأعوانها والتي تسببت في تدمير المنشآت والبنى التحتية لاسيما القطاع الصحي في الخرطوم وبعض الولايات ،كل عوامل النزوح ساهمت في رفد المستشفى كوادر مؤهلة مما اكسب المستشفى سمعة طيبة واصبحت قبلة للباحثين عن الاستشفاء والتعافي.
واستدرك خاطر ان المستشفى تلتزم بالبرامج القومية المجانية للدولة وفق برتكولات وموجهات وزارة الصحة الاتحادية ، فيما تعتمد في تسيرها على الإيرادات الذاتية ، كما أنها _ اي المستشفى تعتمد الحزمة الأولى من التأمين الصحي لعمليات الأمراض المستعصية، بجانب مجانية العلاج الكيميائي، وقال ” لكن العلاج الاشعاعي تفرض عليه رسوم مخفضة بجانب التنسيق مع ديوان الزكاة الذي افتتح له مكتب بداخل المستشفى ” .. و برر د. خاطر الرسوم على العلاج الاشعاعي باعتباره مكلف وان صيانة أجهزته تكلف 325 مليون دولار بحسب انهم يستخدمون الإشعاع ثلاثي الابعاد لعلاج الاورام والسرطان وهو ما لا يتوفر في مستشفى الذرة ومستشفى مدني وهو علاج ليست له أثار جانبية و ناجع في العلاج.

*تجاوز التحديات ومعركة الكرامة *

وفيما يتعلق بالتحديات يقول خاطر إن المدينة تجاوزت جملة من التحديات في مقدمتها خروج مروي عن خدمة الكهرباء العامة فانشاءات منظومة لتوليد الكهرباء عن طريق المولدات وجنبت ميزانية منفصلة للوقود من أجل استمرار الخدمة.
ولم ينسى خاطر الدور الكبير الذي تلعبه وقامت به المدينة الطبية في معركة الكرامة من خلال علاج جرحى حرب الكرمة بتنسيق مع المستشفى العسكري.
واستطرد د. خاطر إن المستشفى قبل الحرب كانت تعمل بطاقة 5% فقط ولكن بعد اندلاع الحرب استقبلت المرضى والكوادر الطبية وعملت على نقل المصابين بسرطان الأطفال من مستشفى مدني وخصصت له عنبر فيه 44 سرير وكذا مرضى الفشل الكلوي وعمليات القلب المفتوح وتم مراعاة ظروفهم ،وقال المستشفى يتفوق على كثير من دول الجوار، مؤكدًا بأن التحدي الآن هو كيفية المحافظة على الكوادر الطبية واستقراره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى