أعمدة رأي

كما أرى ==== بقلم / عبد السلام عبد الرحمن أحمد ========== أبو لولو المليشي .. صرف النظر ======

كما أرى
====
بقلم / عبد السلام عبد الرحمن أحمد
==========
أبو لولو المليشي .. صرف النظر
======

لا ينبغى ان تفعل ذلك !!
لا بد من إمعان النظر و اعمال العقل !
الفخ واضح لكل ذي بصيرة ..
طفحت الميديا خلال الأيام الماضية بسيرة المدعو أبو لولو .. ولا أدري هل اللقب مأخوذ من كنية قاتل الفاروق عمر رضي الله ..اعني ابو لؤلؤة غلام المغيرة ..ام أن للقب مسار آخر .
صورت الميديا المدعو أبو لولو قاتلا سفاحا وهو كذلك ..
لكن المبالغة في رسم هذه الصورة تجعل كأن باقي قوات المليشيا المجرمة كأنهم ملائكة أبرياء .
أيها السادة ان أبو لولو سفاح ضمن حشود هائلة من القتلة ..
التركيز عليه يعني أنه وحده المجرم .
الهلالية ..السريحة ..ود النورة و غيرها ارتكبت فيها جرائم تفوق ما جرى و يجري في الفاشر و طالت الأبرياء العزل من المواطنين ..
مجازر قام بها الآف ( أبو لولو )
ففي السريحة على سبيل المثال ذبحوا الشباب و علقوهم في ( الجزارات) !!
نعم من المهم تمامآ خلق رأي عالمي ايجابي تجاه الفعل السالب للمليشيا المجرمة وصولا لتصنيفها كتنظيم إرهابي .. لكن التركيز علي فرد يخصم من المبتغي .
المليشيا استغلت ماقمنا به من اختزال العمل الجمعي لعصابات آل دقلو و عملت على عرض مسرحي سيء الإخراج بالقاء القبض علي أبو لولو و تقييده أمام الكاميرات مع إطلاق وعودات بتقديمه للقانون أو ( الغانون) .. و أكاد ألمح وراء الكواليس المخرج الحقيقي للمليشيا أعني محمد دحلان !!
المسرحية هدفت لإظهار ان العصابة ملتزمة بالقانون و حريصة على حقوق الانسان و أن هناك تفلتات فردية !!
كل ذلك لأننا قمنا بالتركيز على فرد واحد !!
أين كان القانون و عصابات الدعم الصريع تجتاح ولايات الجزيرة و سنار و شمال النيل الابيض و ترتكب فظائع و اهوال تدخلها تحت بند الجرائم ضد الانسانية .. لكننا لم نحسن عرض الجرائم على الرأى العالمي !!
سقوط الفاشر لا يعني نهاية الحرب بل بدايتها ..
نعم ارتكبت فيها جرائم كبيرة لكنها إحدى المدن المحتلة و سيطالها قطار التحرير السريع بإذن الله..
لا ينبغى أن نتباكى على اللبن المسكوب
ما حدث كان متوقعا .. و ما حدث من جرائم ليس بمستغرب من المليشيا و هو امتداد لسلسلة الانتهاكات الطويلة التي قامت بها عصابات دقلو
لا فرق بينهم ..كلهم أبو لولو !!
علينا أن ننتبه الى مآلات سقوط الفاشر سياسيا ..اجتماعيا .. أمنيا و نفسيا .
يريدون بث الذعر في النفوس و ايهام الناس بأنهم قوة لا ترد ولا تصد !
هم ذاتهم الذين ولوا الأدبار من سنجة و السوكى و تركوا قتلاهم للطير و السباع في جبل موية والفاو ..هم الذين هربوا و تركوا أسلحتهم من الخرطوم العاصمة و قريبآ سيلجأون الى دول الجوار هربا من جيشنا و القوات المساندة و هي تطهر كل شبر من دارفور ان شاء الله ..
مجازر االفاشر ستكون إن شاء الله المدخل الحقيقي لتصنيف المليشيا كتنظيم إرهابي .
صمت العالم حيال ما يجري أكبر دليل على إتساع رقعة المؤامرة
لكن الحق سبنتصر أن شاءالله و لو بعد حين
.. و سيخذى المجرمون .
التركيز على ابو لولو يعني صرف النظر عن المشهد الحقيقي ..
أو
كما أرى ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى