أعمدة رأي

كما أرى ====÷= بقلم / عبد السلام عبد الرحمن أحمد =====÷÷ ح نعملا .. و نتحدى !

كما أرى
====÷=
بقلم / عبد السلام عبد الرحمن أحمد
=====÷÷
ح نعملا .. و نتحدى !!
=========
لن ننتظر !!
وحدنا من سيفعل ذلك !
الكل له أجندة و مرامي .
من يمد لك يد العون ينتظر – او يعمل علي ذلك – تحقيق مكاسب جراء المساعدة و العون .
الدمار طال كل مرافق الخرطوم العاصمة و حاق الخراب بكل شبر من المدن الثلاثة .. فالمليشيا تتعمد نشر الأذى من منطلق غل و حقد تمثل في وأد كل اوجه العمران و الحضارة و التمدن و التكنولوجيا بل تعدى الى محاولة محو التاريخ و الإرث الثقافي و الفني .. والا ما معنى تحطيم متحف السودان القومي و منزل البرفيسور عبد الله الطيب بكلما يحمل من دلالات .. و تدمير مؤسسات التعليم العام و العالي .. وكل ما كان له اسهام في دفع حركة المجتمع الى افاق التقانة و الإنتاج .
انه حقد ينبئ عن تعبئة نفسية تقوم على العنصرية و الجهوية .
إعادة إعمار الخرطوم من اكبر التحديات .. فالمواطن يحجم عن الرجوع بحجة عدم تكامل الخدمات الاساسية .
جل النازحين عاشوا ظروفا اجتماعية و مادية قاسية بل ان من لجأ الى دول الجوار عاش ذات المعاناة بجانب الجانب النفسي و الاحساس بالغربة و المعاناة في سبيل الحصول على ادني الحقوق .. مع كامل الاحترام لتلك الدول .
اذا استمر الاحجام ..كيف يمكن ان تعود العاصمة سيرتها الاولي ؟.
الشباب طاقة ..اما ان تكون ايجابية يجني منها الوطن الكثير .. اما ان تذهب سلبية في مسالك الظلام ..
سنعود الى الخرطوم أيا كانت معطياتها .. ونعلم اننا سنبدا من ( الصفر )!!ليس على المستوى الشخصي حيث البيوت ( المشفشفة ) او الممتلكات المنهوبة فذلك اصبح واقعا محتوما انما اتحدث عن العاصمة بكل ما تعنيه من دلالات اتحدث عن شوارعها .. حدائقها مؤسساتها و محالها و ليلها الباهي و صبحها الزاهي و جمالها اللا متناهي ..
كلنا ثقة في عودة كل ذلك فبعد حسن الظن بالله نحن نملك الارادة و التصميم و القدرة علي مواجهة التحديات الكبرى ..
نملك الرؤية المستقبلية لواقع معطوب ان لم نتجاوزه سيحل بنا البوار .
نملك سواعد فتية تمارس الاكتفاء بالنظر على رصيف الانتظار . ولا بد من استقطابها للمشاركة في البناء ،
لن ننتظر الاتحاد الاوروبي او الدول المانحة لنبتدئ الاعمار ..
اعادة الاعمار يبدأ ب ( اعادة اعمار الذات) !!
دعونا نفترع المعركة بايدينا ف ( لا احد بسيف سواه ينتصر )
هي معركة تماما كما في ميادين القتال ..يد تحمل البندقية و أخرى تحمل معول البناء ..
نقاتل الظروف الراهنة
نقاتل المخذلين و المرجفين و المحبطين
نقاتل المتآمرين
نقاتل عقلية التسكع علي مقاهي الماضي .
و نعلم يقينا ان النصر قادم ..ان شاء الله .
الخرطوم تحتاج الى عقلية غير نمطية لتعود افضل مما كانت ..
هي مجموعة من الأولويات يعاد ترتيبها حسب المتاح او المتوفر من امكانات ..
دعونا لا ننتظر ان( تجهز ) لنا كل شيء و تقول لنا اقبلوا ( هيت لكم ) ..
نحن العنصر غير المحايد في معادلة ( تركيب الحياة القادمة ) !
تجارب صنع الواقع الجديد من أشرف المعارك نجحت فيها شعوب نهضت كالعنقاء من رماد الدمار لتحلق اليوم في مصاف أعظم الدول الكبرى ..
دول نهضت !! أيعوزنا بناء مدينة ؟!
الاعتماد علي ابنائها كان زاد تلك التجارب .. لو اعتمدت كل مؤسسة خاصة التعليمية منها على ابنائها و منسوبيها و خريجها لعادت على نسق متميز و سياق متفرد على أسس علمية و منهجية جديدة .
نحتاج الي تفعيل قيم التآزر و التعاضد و التلاحم . و البعد عن استغلال الازمات ..
تعالوا الى الخرطوم و كل شىء سيبدو مختلفا ..
فقط علينا ان نحسن العودة ..
و نفتح للامل نافذة تطل على الغد الأجمل !
أو ..
كما أرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى