
خد السياسة الناعم
محمد دفع الله
mahammeddafalla5@gmail.com
عادي زي الزبادي
لم يعد هنالك مايدعو للدهشة ، او المفاجئة او مساحة لرفع الحاجب مشدوهين من هول مصيبة، بل لم يعد هنالك مايفرح او نضحك بصدق.
لقد تعود الشعب على كل الصدمات، ولم نتوقع ان تصيبنا كمواطنين مصيبة أسوأ او أكبر من ماشاهدناه وعشناه في الحرب من موت ونزوح وتشريد وتشتت للأسر بالولايات، ومناطق مختلفة في ربوع وطننا الموجوع والمفجوع.. غلاء أسعار عادي، ارتفاع الايجارات، عادي موت عزيز عادي، الناس في العراء الخلاء بيفترسون الأرض ويلتحفون السماء، برضو عادي، أسوأ مالاكان يتوقعونه حدث لهم، وشاهدوه وسمعوا عنه، ماتت حتى الدهشة والمفاجأة.. كل ذلك لايساوي شيء مع عثرات بسيطة في الحياة، او قرارات كان ينتظرها القليل منا، مثل تحديد موعد نهائي لاستبدال العملة، ومن ثم التراجع عنه ليطلع قرار اخر بتمديدها مرة أخرى ، او ان تعلن وزارة التربية عن أرقام جلوس إضافية او احتياطية، للطلاب الذين لم يتمكنوا او لم يستطيعوا ان يجلسوا للامتحانات في الولايات التي سجلوا فيها بسبب النزوح، ليتفاجوا بإدارات بعض المراكز انه لاتوجد أرقام جلوس احتياطية، كل هذه الأشياء لاتدعو للدهشة والحيرة ولاحتى المفآجئة كله عادي ،”عادي زي الزبادي”











