كما اري بقلم : عبدالسلام عبدالرحمن أحمد قراءة متأنية لواقع ضبابي

كما اري
بقلم : عبدالسلام عبدالرحمن أحمد
قراءة متأنية لواقع ضبابي
===============
هي كذلك
تترامى اطرافها بإزدياد رقعتها ، ليتسع الخرق علي الراتق ..
مؤامرة جلية لكل ذي بصيرة ،
ما يجري على الساحة بوطننا الحبيب هو نتاج اطماع لم تكن وليدة الأمس أو اليوم . اطماع مبعثها ثروات و امكانات الارض و الانسان ..
اطراف المؤامرة وحدوا أخيرا مخلب القط الذى حلموا به طويلا .. مخلب قط كفيف الانسانية ..ضعيف الرؤية .. سقيم الطوية لايري ابعد من ارنبة انف ( أسياده) !!!
..لم يقرأ – بالمعني المحازي للقراءة – التاريخ جيدا و لم يعرف شيئا عن سياسة حرق المراحل ليدرك مآلاته .
دويلة الاعراب – بعيدا عن العنصرية – تحلم بما هو اكبر من حجمها في المشهد السياسي او الاجتماعي.. يخطط لها قاتل زعيمه بائع نفسه لمن يدفع اكثر .. و يرسم لها – و يزينها – رؤى غير واقعية علي الاطلاق اصطدمت – خلال الدقائق الاولى للحرب – بما جبل عليه الجيش السوداني من صلابة عرف بها و عقيدة قتالية مازته عما عداه من جيوش فضلا عن خبرات متراكمة لم تؤت لغيره .. فتحطمت تلك الرؤى و تناثرت الاحلام شظايا تذروها رياح لم تطف علي شيوخ الدويلة حتي في احلك كوابيسهم ..فانبثت المليشيا و قد تراجعت آمالها في السيطره على الانسان و الموارد و الحكم .. في فجاج الارض لاجئين الي النهب و القتل و السلب و الانتهاكات..
كانت الاراضي الخصبة التي تعوز اوباش الدويلة – الفشقة مثالا- أحد الدوافع ..و كانت قبل ذلك قامت بتهريب الذهب الى بنوكها عبر رجلها في السودان .. و مدت بصرها الى الثروات الاخرى ،
دول أخرى تحيط بالبلاد مدت أصابعها حائكة في ثوب المؤامرة بعضها يسعى الى التغييرات الديموغرافية للسكان . و الآخري ترنو الى الثروة الحيوانية الكبيرة التى يحتضنها السودان .. البعض يريد موطئ قدم في موانئ البحر الاحمر في سياسة لها عمق في استراتيجيتها .. بينما هناك من يحاول جعل البلاد ساحة لحرب اقليمية وهى كذلك لأجهزة المخابرات المضادة .. لكن كل ذلك يواجه الآن بمد شعبي جارف آزر قواته المسلحة ..مقدما أروع التضحيات في سبيل الوطن و العقيدة
ولا يزال النهر متدفقا ..










