
كما اري
=====
بقلم/ عبد السلام عبد الرحمن احمد
============
الحرب ..لكي لا تقع مرة اخرى
=========≈==
ان لم نفعل سوف تقع !!
قادمة هي دون شك !!
ان لم تقتلع من جذورها سوف تنبت مرة أخرى !
الحرب التي طالت كل مناحي الحياة و دمرت كل شيء هي – رأس جبل جليد – نعم المؤامرة كبيرة و لها أبعاد متشابكة .. لكن هناك أرضا خصبة أنبتت نبات السوء هذا ..
الثالوث الأخطر يتجسد في أضلاع معروفة يمثل الجهل أبرزها ..
التخطيط للمؤامرة – اي مؤامرة – لا بد له من استغلال معطيات موجودة مسبقا .. يتم الضرب على أوتارها و استعمال الاعلام بكل أجناسه المعروفه لتوسيع رقعة تلك المعطيات..
انخفاض مستوى التعليم بالبلاد أمر لا يختلف اثنان عليه و تتعدد مداخله ودوافعه .. فالجاتب الاقتصادي و تدهور دخل الفرد و اشتداد وطأة (المعيشة) له أثر بائن في ذلك و هو نتاج سياسات اقتصادية خاطئة تتحمل وزرها كل الحكومات المتعاقبة .. و كذلك بعض العوامل الطبيعية ..
تدهور كثير من مناحي المجتمع كتفكك الأسرة – و في أفضل الأحيان غياب ربها – أفرز واقعا مشوها سيما اذا اضيف إليه تدني الوازع الديني مما أسفر عن امراض اجتماعية في أوساط الشباب حتى المتعلمين منهم ..ابرزها انتشار المخدرات و هي مشكل كبير لا بد من مواجهته بدلا من دفن الرؤوس في الرمال .. ويقول الواقع ان جل – ان لم يكن كل- جنود المليشيا من متعاطيي المخدرات بمختلف انواعها .. و كذلك جل المتعاونين معهم ..
في السابق كانت دارفور عالما جميلا عنوانه الخلاوى و انتشارها بل وسعى طلابها للعلم في اغلب خلاوى السودان .. و لما غاب ذلك انتشرت عصابات النهب المسلح و اسهمت المتغيرات السياسية في دول الجوار في انتشار السلاح و دخول المخدرات بغرب البلاد ..
كانت التربة خصبة لتغبيش الرؤية الجمعية للشباب و التعبئة النفسية و تعميق الجهوية و غسيل الأدمغة ..و استغلال النوازع البشرية و حقن اللا وعي بالحقد واشعال نار العنصرية و الجهوية البغيضة ..خذ مثالا تدمير قاعات الدراسة بالجامعات و تحطيم المتحف القومي ..لا مرد لذلك غير؟! الاحقاد التى انبنت على الجهل .
فضلا عن الأطماع الدولية التي لم تكتف بفصل الجنوب بل تريد ابتلاع كل السودان و جعله منطقة خالية من السكان و استغلال موارده الهائلة التى يعرفها الجميع .
في اطار معالجة بواعث الحرب بعد فصل و بتر الايادي الخارجية من خلال افشال المخطط و اجهاضه و حسم الأمر عسكريا يتبقى وضع الامر على طاولة التحليل حينها يكون ابرز الاسئلة التي تقود الى وضع الحلول الناجعة لعدم تكرار ما حدث .. لماذا إنساق البعض في ركاب المؤامرة ؟
الإجابة الأولي تقول بأن الجهل هو السبب الرئيس فيما حدث ..
و عن الاجابات الأخرى للسؤال نفرد لاحقا مساحات للتحليل للحديث عن التنمية المتوازنة .. فضلا عن تعميق الوازع الديني و الاجتماعي بعد غياب القدوة و جماعة الرفاق الايجابية و المدرسة و الشارع .
الجهل يعني انخفاض الوعي . و التعليم يشكل الحجر الاساس لرفعه بجانب مداخل اخري .
نقول ان لم نعمل على انتشار التعليم الاكاديمي و الديني و الفني و التقني نتوقع كارثة اخرى .
دعونا ننهض بمستوى التعليم و نيسر سبله و ندعم القائمين على أمره و نقف من خلف عملية تربوية تقينا من المؤامرات و تفتح النافذة لغد أخضر .
او ..
كما أرى










